ابراهيم ابراهيم بركات

448

النحو العربي

ومنه قول تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ [ البقرة 255 ] . وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ [ البقرة : 130 ] « 1 » . وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ [ الحجر : 56 ] « 2 » . والآخر : ألا يتضمن التركيب استثناء ، لكنّ معناه النفي أو الإنكار ، من ذلك قوله تعالى : وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً [ البقرة : 138 ] . أي : لا أحد أحسن . . فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ [ هود : 63 ] . مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ [ القصص : 72 ] « 3 » . فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جاءَنا [ غافر : 29 ] . وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً [ فصلت : 33 ] « 4 » . وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ [ الأحقاف : 5 ] . وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ [ الصف : 7 ] « 5 » . وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً [ النساء : 87 ] .

--> ( 1 ) ( من ) مبتدأ ، خبره الجملة الفعلية ( يرغب ) . ( إبراهيم ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف ، ( من ) اسم موصول مبنى على السكون في محل رفع ، بدل من فاعل يرغب . ويجوز أن تجعله منصوبا على الاستثناء . ( سفه ) فعل ماض مبنى على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو . والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محل لها من الإعراب . ولك أن تجعل ( من ) نكرة موصوفة بإعرابيها السابقين ، فتكون جملة ( سفه ) نعتا لها . ( نفسه ) نفس : منصوب على أنه مفعول به ، أو على نزع الخافض . ( 2 ) ( الضالون ) بدل من فاعل يقنط مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ؛ لأنه جمع مذكر سالم . ( 3 ) ( غير ) نعت لإله مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . جملة ( تسكنون ) في محل جر ، نعت لليل . ( 4 ) ( قولا ) تمييز منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( 5 ) الجملة الفعلية ( يدعى ) في محل رفع ، خبر المبتدأ ( هو ) ، والجملة الاسمية ( هو يدعى ) في محل نصب ، حال من فاعل افترى .